اسطنبول مع توافق واضح في خارطة الطريق مع واشنطن

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

               اسطنبول مع توافق واضح في خارطة الطريق مع واشنطن

يكاد أن ينتهي كابوس الصراع في سوريا فهي في محطته الأخيرة، وما نتج عنها من تدمير واستباحة للدماء من السوء إلى الأسوء وشبح كابوس الحرب في شرق الفرات التي من المحتمل أن تقودها تركيا بالاشتراك مع ما يسمى بالجيش الحر، أعتقد أن هذا الاندفاع التركي جاء في أعقاب القمة الرباعية التي جمعت كلا من روسيا وفرنسا وألمانيا وتركيا في استنبول مع توافق واضح في خارطة الطريق مع واشنطن. من خلال المعطيات السياسية في المعادلة السورية المعقدة الحل لحسابات الدول ذات الصراع ،يكشف لنا بأن التدخل العسكري التركي المرتقب سيكون استعراضيا ومحدودا في بعض المناطق والنقاط العسكرية لوحدات الحماية الشعبية في منبج وتل ابيض وأماكن أخرى. ولا شك أن تركيا مقبلة على استحقاق انتخابي في شهر آذار المقبل ، هنا نستدل أن الحزب الحاكم في تركيا بدأ بتسجيل رصيده الانتخابي في سياستها الخارجية وخاصة مع دول الجوار كما أن لتركيا أطماع توسعية بالسيطرة الاقتصادية واسترجاع دور الإمبراطورية العثمانية ولكن بشكل آخر، أما امريكا أعتقد أنها الحليفة الاستراتيجية لتركيا في جوهر القضايا المشتركة. ولكنها تختلف معها في الجزيئات حسب قاعدة المصالح المشتركة ، يبدو أن تركيا حصلت على الضوء الأخضر لسير حملتها الهمجية من جهة وضعف وحدات الحماية الشعبية وحزب الاتحاد الديمقراطي من جهة أخرى ومحاولة إيجاد بديل مقبول لدى كافة الأطراف المتصارعة في الساحة السورية ويأتي ذلك ضمن مخطط التوافقات وصفقات تلك الدول من خلف الكواليس وفي مطابخ اللعب السياسية.

دكتور طارق خيركي نائب سكرتير حزب آزادي الكوردستاني

Share.