Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

 

التيارات الراديكالية الأوربية ، والهيمنة الامريكية:

طارق خيركي :

التيارات الراديكالية :هي حصيلة أزمتين كبيرتين مرت بهما بلدان القارة الاوربية في السنوات الاخيرة: أولا ازمة اجتماعية داخلية تولدت نتيجة تغيير في تركيبة نسيجها الوطني، أدت الى مأزق الهوية بسبب تدفق موجات الهجرة من كافة بقاع العالم ،وخاصة الدول النامية. ثانيا أزمة اقتصادية ، واجتماعية تولدت من اخفاق السياسات النقدية والمالية التي اعتمدتها الاتحاد الاوربي في مواجهة الازمة المالية العالمية ومنهاتيارات سياسية برزت على الساحة الاوربية كحزب البديل في المانيا وحزب الحرية في هولندا. وكل ذلك أدى الى غياب الدور الاوربي في السياسة الدولية،ومن جانب اخر فان السياسة الامريكية في العالم تعتمد على تصدير الأزمات وخلق النزاعات بين الدول مما يؤدي الى المزيد من الحروب الاهلية وخلق الصراع على الموارد الطبيعية كالمياه ، والنفط ،وسيطرتها على تلك الموارد وبقائها قوة مهيمنة على القرارت الدولية. اما عن الدور الروسي، فقد استعادت روسيا مكانتها ودورها وتحولت من دور فاعلي الى دور قيادي خاصة بعد التدخل الروسي في سوريا والميول التسلطية لدى الفئة الحاكمة ،واصحاب الشأن، وخاصة بعد ثورات الربيع العربي نظرا للأهمية الاستراتيجيةللمنطقة ،والاضطرابات المتزايدة التي تشهدها. اما الصين ومن خلال القاء الضوء على سياستها الخارجيةنجد تراجعا نسبيا في معدلات نموها الاقتصادي،في الوقت الذي نشهد تطورا متسارعا على الساحة الدوليةوتحولا في العلاقات السياسية العالمية..تركز الصين جهودها الان على تعديل قواعد نظامها الاقتصادي الدولي ،اكثرمن اهتمامهابتعديل سياستهاالدولية،وتسعى الى اقامة نظام دولي قائم على العدالةوتعددية الاقطاب مع الحفاظ على النظام العالمي الحالي. في ظل الهيمنةالأمريكيةعلى العالم ،وبروز قيادات مختلفة في القارة الاوربية ،ودحر ثورات الربيع العربي ،ياترى كيف ستكون طبيعة وشكل النظام العالمي الجديدة ,ومن ضمنها الشرق الاوسط،ومصير شعوبها ؟؟!

Share.