مازال الشهيد ( مشعل تمو) تلك الصرخة التي لم تصل…؟؟؟ صالح جانكو

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

ومازال الشهيد ( مشعل تمو) تلك الصرخة التي لم تصل…؟؟؟
هذه قصيدتي بعنوان ( الحقيقة في ضلالها) المهداة إلى روح
الشهيد ( مشعل تمو) التي ألقيتها في حفل التأبين الذي أقيم في مدينة القامشلي بمناسبة مرور عام على اغتياله.
(الحقيقةُ في ضلالها)
إلى مشعل تمو…حيثُ التقينا

لا أجيدُ التملق، ولا مضغَ لحوم الراحلينَ والشهداء

لكني أُجيدُ العويل على النهاياتِ، وحمل قمصان المغدورينَ،

أجوبُ بها الأقاليمَ بحثاً عن قابيل وأخوةِ يوسف،

لأبشرهم بأنَّ القوافل قد حادت عن الجُبِّ…!

سأقودُ قطيعاً من الكلماتِ إلى مهرجان الهلوسةِ،
لأُكملَ نشيدي…!

هل سينهضُ الموتى، حين أناشدهم،

ليشدّوا من أزرِ الحقيقةِ في ضلالها،

باحثةً عن أنينٍ يباغتُ أنين المساءِ، وحسرتهِ
حينما تغادرهُ أطيافنا.

مَنْ سيحرثُ الأرضَ، وينثُرنا في شقوق الخوفِ…؟

مَنْ سيرفعُ الأرضَ من عليائها إلى بهاء اللَّحظةِ

حين انتقام المساء الساهر على أضرحة الراحلين…؟

سأُعلنُ النفير من خواتيم الحكايةِ التي لم تبدأ،
وأقول:

كان ما كان، ولم يكن ليكون ما كان إن لم تكن أنت

وقود الحكايةِ، حين أعلنت بأنَّك ستُسقِطُ الأقنعةَ، عن وجوهِ قاتليك.
تُرى…

هل كان اسمك صدفةً أم نبوءةً…؟

حين أسموك مشعلاً لتُشعِل أحلامنا،

وتحمل جرحنا إلى البحر، ليذرف فيهِ الملح ويوقظنا،

لنسير صوب البدايةِ، ونفتح أدراج الغيب،

ونُذري فواجعنا، في مهب ريحٍ قالوا:

ليسَ للكرديِّ مسكنٌ سواها…!

ونستنجد بجبالٍ قالوا:

لا أصدقاءَ لنا سواها…!

حين أعلنوا بأنّنا أبناءُ جنٍ، ونسلُ شياطين…!

أهذا قدرُ الكُرديِّ…؟

أن يسكن حيثُ يطردهُ الآخرون،

ويموت كما يشتهي الآخرون…؟

ألا أيّها الموتْ… مَنْ علَّمك التّلصُّصَ على أحلامنا…؟

ومن يسوقُكَ إلى بساتين فحولتنا،

لتقطف في كلِّ مرةٍ أفحلنا قبل أن يفُضَّ بَكّارة الذُلِّ.

أيا راحلاً صوب من رحلوا في ذاكرةِ هذهِ الأرضِ،

بماذا ستخبرُ شيخ سعيد، وقاضي محمد، وقاسملو، ومعشوق الّذي

داهَمنا بعشقهِ، ذاتَ حلم.

وبماذا سنخبرك، حينما نرحل إليك…؟

وااا… خجلي حين تسألنا عن حلمك،

بماذا سنقايضك يا شبيه روحِنا…؟

صمتنا بصوتك أم ذُلنا بمجدك…؟

هل قتلوا حلمنا فيك، أمْ كان حلمك قاتلك…؟

ترى هل يعلم قاتلوك، حين أطفأوا شعلتك،

كم مشعلاً للحياةِ أوقدوهُ فينا…؟

Share.