الإنسانية المؤجلة امين عمر

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

الإنسانية المؤجلة
مرة أخرى عن قضية المذيعة شهيان تحسين و اللاجئان المدهوسان.
شعبنا الكردي “بوست بيأخذه وبوست يجيبه”
رغم نشر تقريرين مصورين لبرنامج ARK يبيان بوضوح ما تعرضا له الشابان المدهوسان من تهديد في حال الشكوى. ويظهران المعنويات المحطمة للشابين ووالدهما. ظهر أمس أحد الناشطين ليبين بطريقة شبيهة بالأكشن ليعلن براءة المذيعة ورقتها ودموعها التي لم يتحدث عنه أحد سوى صديقنا الناشط. بل ويتهم القناة التي قامت بأعداد التقريرين – مشكورة – بعدم المصداقية وكاد أن يقول ان التصوير تم تحت التهديد وبقوة السلاح والبومبكشن. ويطلب من الذين رؤوا تلك التقارير وسمعوا شهادات من أقرباء الشابين وكتبوا عن الموضوع أن يصمتوا لانهم بعيدون عن الحادث آلاف الكيلومترات. وهل يتغير التقرير المتلفزعندما يظهر من مكان لآخر. وهل يسافر التقرير عن طريق الابل كي يتعب ويتغيرعندما تكون المسافة 5 آلاف كيلو متر.
وقوفنا مع الشابين ونشر الخبركان من موقع إنساني بحت، بل هو واجب تبني قضية لاجئان ضعيفان أمام قضية أكبر من طاقتهما و ليس له علاقة باي شكل من الأشكال كون طرف من كرد سوريا وطرف من كرد العراق. أو لإثارة الفتنة أو النيل من المذيعة ، وهل نعرف المذيعة أو لأحدنا ثأر معها.
لقد نشر الكثيرون ومن بينهم أنا عن الحادث المروري الذي كان طرفاه” المذيعة شهيان والشابين سليم ووارشين. النشر عن الموضوع كان بعد سبعة أيام على الاقل من الحادثة، حيث الخيرين كانوا قد جمعوا لهم لاموال وعالجوهم. دون أن تساهم المذيعة بذلك. ويبدو انه بعد نشرالخبر بكثافة في وسائل الأعلام قد أضطرات المذيعة الى اللجوء الى إنسانيتها كخيار أخير فتتخلص من المشكلة وتظهر بمظهر الإنسانة المثالية. وعلى العموم يبقى هذا جيداً ,فالصلح وإحقاق الحقوق هو مطلبنا ومطلب جميع الخيرين. لكن لماذا انتظرت المذيعة اكثر من أسبوع من الحداثة لتظهر تحليها بالقيم المثالية. فلو فرضنا أن الناس لم يجمعوا المال للشابين لمعالجتهما. لكانا الآن مبتورا الرجلين. ولم لم يظهر الموضوع على وسائل التواصل الإجتماعي والإعلام لتم التعتيم على الخبر.
طبعاً بعد نشر بوست صديقنا الناشط تأثر البعض ممن نشروا عن الموضوع وبعضهم قام بحذف ما كتبه لتأثره بالتركيبة الدرامتيكية للبوست وكأنه مأخوذ من أحد أفلام داراماندار الهندية. وهنا يجب وخاصة في هكذا مواضيع إنسانية متعلقة بالمظلومية. ان يحتكم الإنسان لإنسانيته وعقله بدلاً من عواطفه.
إليكم التقريرين المصورين:

Share.