ويظلُّ الجبلُ ينبعثٌ شامخاً ( انشودة ) جلال زنگآبادي

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
ويظلُّ الجبلُ ينبعثٌ شامخاً

( أنشودة )

جلال زنگآبادي

في الخامس عشر من آبْ
يحطّم المارد الكرديُّ قمقمَه العتيدْ
ينبعثُ (كاوا) العصر
وتلدُ الذرى ألف(قدَمخيرْ)
*
في الخامس عشر من آبْ
يأزف عناقُ الأحبابْ:
زاكَروز، آرارات وحمرينْ
هيزل، زنده رود، فرات وسيروانْ
لاجين، قوجان، شار كُرد وعفرينْ
دِمدِم ، بدره، ديرسم، مندلي، شمندلي وخانقينْ
ورميه، زريبار و وانْ
هلبجه، شرناخ وباليسانْ
بابا طاهر، حاجي قادر وجكَر خوينْ
في عرس(أروه) أجمعينْ…
*
في الخامس عشر من آبْ
ينطلقُ بضعة شبّانْ
يقودهم مغوارنا(عكَيدْ)
فيستحيلون شعباً من الصناديدْ
أقوى من الجينوسايد، الأنفال والمشانقْ
يزلزلُ عرش كلّ (خليفة)،(شاه) و(سلطانْ)
ينتقمُ من الأوباش المناكيدْ
حيثما تندلعُ الشرارةُ من بضع بنادقْ
مشعلةً حرائقَ مابعدها حرائقْ
كي يشيّدَ البشرُ ملكوتَ الإنسانْ
ويستحيلَ كلُّ يومٍ عيدْ
على هذا الكوكبِ الأسيانْ
*
في الخامس عشر منْ آبْ
ينهض بروميثيوس، سبارتاكوس، قاطينا، بوليفارْ
بابك، كور أغلو، هوشي منه ،القاضي الشهيدْ
والمندلاوي جواميرْ
يحيّون(آبو) الجسور:
– سلاماً أيّها الحكيمْ
يا قلبَ أعاصير الأنصارْ
هلاّ أحييت معنا الشرق الرميمْ
بنبضك الهدّارْ
*
في الخامس عشر من آبْ
يهتفُ بدرخان، كَيفارا، أسد بارزان،
ستار خان ، الخال شهابْ
وشيخنا الحفيدْ :
– ” تقدّموا تقدّموا تقدّموا
يا فرهاد! يا بير يا عكَيدْ ”
ويهرع لوثر كنغ، سيّد رضا، مانديلا
توباك أمارو ، لومومبا والشيخ بيرانْ:
– ” ها نحن معكم أولاء
يا دورميش! يا كورت! يا دوغانْ ”
بينما تحنّي قدمخير وليلى
ضفائر بيريفان، ألكان وزيلانْ
*
في الخامس عشر من آبْ
يغنّي فكتور كَارا:
– كَابار يا كَابار
يا شقيق بمو ، كَارين و كَارا
يا أقدس مزار
لحامل الراية الحمراء
لقائد الكَريلا
يحجُّ إليه (فرسان الشرق) بكرةً وأصيلا
*
هو ذا الخامس عشر من آبْ
والعار يجلل دولة الذئاب الغبراء
إذْ باعت حتى سماءها لنجمة داوودْ
وأباحت كل الحدودْ
لليانكيّ الماجن يحيلُ البسفورَ والأناضولَ
أنجس ماخورْ
*
لكنّما أوّاهِ أوّاهْ
ها هو الخامس عشر من آبْ
ثمة واخجلتاهْ
شِيَعٌ من ورقْ
عابدةٌ لليرة والفرنك والدولارْ
تهرّبُ في وضح النهار على طبقْ
حتى الروابي والأنهارْ
ولاتني تتراشقُ
بالفقاقيع في مستنقع الإحترابْ
فوامحنتاهْ
يا شعبي الممزّقْ
*
في الخامس عشر من كلّ آبْ
يندلعُ ( جرافْ)
يضيءُ دياجيرَ القرون العجافْ
يعرّي كلّ خائنٍ ممسوخْ
ويقذفُ شعبنا في خضمّ التاريخْ
حيث يلوحُ أرحبُ ضفافْ
لـ (وطن الشمس) القادم بأحلى زفافْ
لأشجع شعبٍ يدحرُ المسوخَ والأجلافْ
ويظلّ الجبلُ الكرديُّ ينبعثُ بكلّ شموخْ
13آب/1996
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* نشرتها جريدة (وطن الشمس) ع(18) ف 17/8/1996 تحت إسم (هوما بالاني) أحد أسمائي (الأربعين) المستعارة عبر كفاحي الثقافي، وقد وجدتها بالصدفة في خبيصة بيدر أرشيفي، فنقحتها تنقيحاً طفيفاً، لكنني تركت متعمّداً أسماء الأعلام الواردة فيها بلا تعاريف؛ لعلّها تدفع القراء والقارئات إلى البحث والتنقيب، كما يفعلون ويفعلن بحماس عند ملء جداول الكلمات المتقاطعة! وإلاّ فإن قرابة السبعين إسماً يستوجب توضيحها إشارات بحجم الأنشودة نفسها!

Share.