عن اللغة الكردية ودور مؤسسيها في لجنة تعليم اللغة الكردية باز علي بكاري

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

في أعوام 2003-2004-2005-2006 تم توزيع ما يقارب 5000شهادة من جمعية تعلم اللغة الكردية Komîta Fêrbûna Zimanê Kurdî على نساء، رجال، أطفال كرد في سوريا بعد أن أتقنوا الحروف الكردية وكيفية استخدامها حسب ما أذكر، طبعاً كان هناك عدة جمعيات عدا الجمعية المذكورة.
مناسبة الحديث؛ إن الكثيرين باتوا يعيبون على الشعب الكردي في سوريا إنه لم يتجاوب بالشكل المناسب مع التعليم باللغة الكردية في مدارس الإدارة الذاتية وإن الرافضين جاء رفضهم لأنهم لا يودون التعلم بلغتهم، وهذا خطأ وأمر معيب بحق الشعب الذي تحدى ظروفاً شتى ليتعلم ويعلم أطفاله أقله الأحرف الكردية، والكل يعرف ماذا يعني أن ترسل ولدك أو ابنتك لدورة تعلم لغة كردية في الفترة التي ذكرتها أعلاه، قد أكون غير دقيق في الاحصائيات والتواريخ لكن معلمي الأول Derwesh Xalib لديه الإحصائيات الكاملة بكل تأكيد.
الأستاذ درويش غالب الرجل الستيني حينها، والمرحوم الشاعر سيدايه كلش الرجل الثمانيني حينها كانوا يجوبون مدن وقرى كردستان سوريا ليعلموا الكرد أحرف أبجديتهم الممنوعة، وتعرض المعلم درويش غالب ومعه المعلم فواز كانو وغيرهم للاعتقال والتهديد لذات السبب ولم يتوقف العمل على ما كان هدفاً للجمعية وهو أن يعرف الكرد فقط الكتابة والقراءة بلغتهم رغم القمع الذي يمارسه نظام حزب البعث العربي الاشتراكي، وكان لي شرف العضوية في الجمعية والمشاركة فيها، وأعترف إني كنت أقل نشاطاً من المعلم درويش والمعلم كلش.
هذه النظرة الدونية للشعب الكردي في سوريا من قبل البعض وحتى إنها أصبحت مرضاً يتفشى بين المجتمع إننا لا نصلح لشيء ولا نستحق أي حقوق وإلخ
هذا مجافي للواقع وإجحاف بحق شعب كان قادراً أن يحافظ على هويته سواء باللباس أو الأغاني أو بمبادرات كمبادرة جمعية تعلم اللغة الكردية.
أيضاً مناسبة الحديث هو حالة اليأس التي باتت تتسرب إلى المجتمع الكردي بعد ما آلت إليه الأمور في سوريا عامة وفي المناطق الكردية خاصة بعد توجه الإدارة الحالية للتفاوض مع النظام وهذا ما يعني للكثيرين إن فكرة الفدرالية وغيرها من أشكال الدولة التي كان يطمح لها الكرد في سوريا قد ذهبت أدارج الرياح، القضية الكردية لم تكن مرتبطة بإدارة أو حزب حتى تنتهي بتخلي هذا الحزب أو ذاك عن ما وعد به بسبب ظروف معينة، وأيضاً القضية الكردية ليست مرتبطة بشكل معين من أشكال الدولة، نعم قد تكون الفدرالية هي الشكل الأكثر ضماناً لحقوق الشعب الكردي في حال تم إقرارها، لكن عدم إقرارها في هذه المرحلة لا يعني إن القضية الكردية ماتت.

Share.