( لؤلؤة عفرين الشاعرة مروى بريم تنشد جمال الفراشات و هي تغزو فضاءات وطن بكل هدوء .. ) الشاعرة مروى بريم

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

( لؤلؤة عفرين الشاعرة مروى بريم تنشد جمال الفراشات و هي تغزو فضاءات وطن بكل هدوء .. )

ترجمة لقصيدة صرخة فراشة التي ألقيتها في مهرجان يوم الشعر الكوردي على مسرح المركز الثقافي بمدينة عفرين 2016، لن أنسى قط ذلك اليوم وصرخة الفراشة في أعماقي دعوة بريئة لممارسة الحياة..
ملاحظة بخصوص شيئ وارد في القصيدة عن العروس المتحجرة هي أسطورة يتداولها سكان جبل الكورد انها تزوجت دون رضا والديها فدعوا عليها، تحجرت وتحولت لصخرة قبل ان تصل قصر حبيبها..
الصخرة ما زالت موجودة فوق وادي تيران يزداد هذا المكان هيبة كلما دكنت مكحلة الليل، موقظاً الهواجس والقصص..
الموقع بين مدينة عفرين و مسقط راسي مدينة راجو..
قراءة ممتعة اصدقائي..

صرخة فراشة

كانت تنتحب قرب جثة صدى المساء..
تتعلق بثوب الربيع.. تشده..
تصرخ :
ليكن كفن الايام التسع والثلاثون من طرف ثوبك
واليوم الاربعون حراً طليقاً
يتجول كيرقة في جسد العام…
ليرتحل مع رحلة الاثني عشر شهراً..
يشهدُ
تقليم ضفائر ٱذار..
تطعّيم أصداغ الضحى بقبل الضوء..
ضحكات أزهار النفل الصفراء.
و غربلةَ مواسم المطر ..

إلهي….

ليتك لم تخلق النار..
و لم تجعل للربيع نهاية..
فصل واحد لا يكفي خفقة من جناحيًّ..

فالشقائق لم تمزق بعدُ معاطفها الحمراء…
ولم ينهِ الليل مناسكه في أزهار الظلام..
ولم يحلّ الفجر القُطَبَ من جرحٍ في جبين العطر
لم… ولم…
وتزلُّ أقدام الدقائق منزلقةً من محافظ الزمن..
إلهي…..إلهي…
لو منحتني واحداً و أربعون يوماً..
لعزفت أناشيد الدفء في مسامع حزيران..
ول خطفتُ ايام الصيف التسعون
لتتنزّهَ على تخوم الخريف..
و أدرتُ مفاتيح الزمن في ابواب الغيب..
لأهمس بٱسرار الطبيعة لاشارات الاستفهام..
وعبثتُ بينابيع المنّ في وديان وطني..
ولقنتُ اللين لصخرة يبست يوم زفافها..
و أحرقتُ دعوات الوالدين عليها..
وصبغتُ أصابع الخدر بحناء جبل الكورد
و أذبت الجليد عن قامة الترنيم

قبل أن يسيل ذهبُ أسنان الشمس
لأيقظت الطواحين من الرقاد في وطن الحزن
وعجنت أرغفة الفرح بدقيق الحنين ….
و أطعمتها وطن الاحزان.

إلهي… إلهي…
لو انك خلقتني بواحدٍ و أربعون يوما

Share.