الثورة ! والحراك الكوردي لمصلحة من ؟ عدنان بوزان

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

الثورة ! والحراك الكوردي لمصلحة من ؟

من الواضح منذ بداية الحراك الشعبي في سوريا أو ما يسميها البعض ” بالثورة ” المناهضة للنظام الدكتاتوري الدموي في دمشق حاول الفاسدين أن يلعبوا بعقول البسطاء من الشعب السوري وهدفهم الأساسي هو كسب المال على حساب هذا الشعب .. وبدأوا بسلسلة من المؤتمرات والحوارات والمفاوضات في الخارج هدفها تمديد عمر النظام .. بالرغم تطرقت إلى هذه النقاط في بداية الحراك الشعبي في سوريا عام 2011 .. لكن نتائج كل هذه المؤتمرات والمفاوضات ظهرت إلى العلن وبشكل واضح وجلي، وباءت بالفشل نتيجة القوى الخفية التي عملت ليلاً ونهاراً لصالح النظام المافوي الأسدي كي يبقى هذا النظام في صدارة الحكم .. لأن منذ انطلاقة ما تسمى بالثورة مباشرة تدخلت الأجندات الخارجية وتحول توجه الحراك الشعبي إلى اتجاه آخر عكس مطالب الشعب في الحياة والحرية وبناء دولة ديمقراطية اتحادية .. فمن هنا ركبت المعارضة الإخوانجية على التيار وهدفهم كسب الكرسي الرئاسي وإبقاء النظام القومجي العروبي وسحق القوميات والأقليات الأخرى باسم الدين وهذا تضارب مع مصالح الدول الكبرى .. فهذه الدول بدأوا رويداً رويداً محاولين توجيه الشعب إلى التمسك بالنظام السابق وإفشال المعارضة وهذا ما حصل بالضبط ..
لكن التنظيمات السياسية الكوردية في روج آفاي كوردستان خلال هذه الفترة أضاعوا البوصلة الحقيقية نتيجة عدم جاهزيتهم لتغيير الواقع لأنهم كانوا مشغولين في صراعاتهم الحزبوية الضيقة وإثبات شخصيتهم الحزبوية من ” أنا ” لذلك حصل الفراغ الكلي في روج آفاي كوردستان ومع إن هذه التنظيمات حاولت في بداية الأزمة القضاء على النشطاء والتنسيقيات الشبابية الكوردية لكن دون فائدة وخروج المظاهرات العارمة في المدن الكوردية المناهضة للنظام .. لذلك حاولت هذه التنظيمات السياسية الكوردية أن تسلم الأمر لحزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د لأنهم من امتداد حزب العمال الكردستاني ب ك ك ولهذا السبب تحولت روج آفاي كوردستان وبرمجتها حسب أهواء سياسة حزب العمال الكردستاني وأجنداته …
وفي الآونة الأخيرة توجهت الأنظار حول المباحثات بين النظام البعثي والاتحاد الديمقراطي وتوابعه من قسد وتف دم و ي ب ك .. وهناك الكثيرون بانتظار نتائج المباحثات .. لكن هناك عدة أسئلة يجب أن نسألها ؟ لماذا خلال فترة سبع سنوات نرى بأن ب ي د تحاصر أي ناشط أو مجموعة أو حزب مناهض للنظام البعثي ؟ ولماذا أغلب الشباب الكورد في المنفى نتيجة ممارسة هذا الحزب ؟ ولماذا تعرض أغلب السياسيين الكورد للاعتقالات من قبل حزب ب ي د ؟ ولماذا تم محاسبة أغلب النشطاء الذين تطرقوا إلى سياستهم ؟ ولماذا لم تحدث أي مباحثات مع النظام البعثي العنصري قبل دمار كوباني وإسقاط عفرين وتشريد سكانهما ؟ ولماذا كذبوا على الشعب الكوردي أنهم حلفاء أكبر دولة في العالم أي امريكا ؟ ولماذا حاربوا في الرقة وديرالزور ومنبج مع التحالف الأمريكي واستشهد الآلاف من شبابنا وبناتنا ؟ ولماذا كذبتم على الشعب بأن الأمريكان لن يتخلوا عنكم ولديكم وثائق موقعة بينكم وبين الأمريكان ؟
واليوم تهرولون وتتسولون على عتبة الفروع الأمنية في دمشق وتتخلون عن الرقة وديرالزور والحسكة عربون الوفاء لكم للنظام الأسدي ؟
أليس لديكم أقوى حلفاء في المنطقة ما يزال يملك أقوى عتاد عسكري أم انتم فقط للصيد وقد انتهت مهمتكم ؟ أي سياسة هذه ! يا بائعي الضمير الكوردي ؟ بما أنكم تعرفون أن في النتيجة ستعودون إلى حضن النظام المجرم لماذا تدخلون بحروب ليست بحروبنا وتدمرون قرانا ومدننا الكوردية وتشردون السكان الكورد ؟ أليس هذا بمعنى أنكم جنود تحت طلب النظام البعثي المجرم لكن باسماء كوردية أي ” شبيحة النظام ” لا أعرف بماذا أوصفكم ..
ومع ذلك سننتظر نتائجكم على الأرض وما مكاسبكم لمصلحة القضية الكوردية إما ان نشكركم أو نلعنكم .. بالرغم أني شخصياً أعلم جيداً ما النتائج لكن سنتركه للزمن كي يعلم جمهوركم الطائش ..

28 / 7 / 2018

Share.