نقطة ضوء لماذا يكرهونا..!! عبدالوهاب الطلباني

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

نقطة ضوء
لماذا يكرهونا..!!
هناك دائما سؤال مشروع يراود الكثيرين من اهلنا الكورد ومن مثقفينا على وجه الخصوص ، وهو لماذا كل هذا الحقد والكراهية للكورد ولمطاليبهم في التحرر من الانظمة الفاشية التي تقول انها تمثل شعوب المنطقة..
احاول هنا الإجابة عليه حسب وجهة نظري وباختصار شديد اذ انه يتحمل الكثير من التفاصيل والتعمق في عوامله..
من وجهة نظري ان كل هذه الاحقاد إنما هي ثقافة متوارثة ، و للدين دور كبير الذي أعطى الاولوية للعروبة باعتبارها روح الاسلام كما فلسفها العروبيون ، فأصبح الكورد اول ضحاياها بينما خرج منها الشعوب الاسلامية الاخرى بمساعدة الدول الاستعمارية بوسائل وطرق لا مجال لشرحها في هذا المقام ، كما ان للسياسات التي روج لها الاستعمار وخلفها في تهميش القضية الكوردية لمنافع ستراتيجية اقتصادية وعسكرية عند توزيع مناطق نفوذه بين كيانات أسسها للعرب والترك ، جاعلا الكورد في الهامش في الواقع الجيو سياسي والذي انعكس في ذهنية العرب والترك والشعوب الاسلامية الاخرى .. اقول كان لكل هذا دورا في تفشي روح العداء للكورد ولأي حركة اعتراض تصدر عنهم معتبرين اياها كانها تهدد وجودهم ومكتسباتهم والحدود غير العادلة التي رسمت لكياناتهم تماما ..
ويجب ان نقر ايضا ان استسلام جزء متخلف من المجتمع الكوردي الى العاملين المنوه عنهما ايضا ساهم في خلق كل هذا العداء للوجود الكوردي ورفض اي حق له في الحرية.
يضاف الى ذلك المساهمة الفاعلة لليسار “المتطرف” في المنطقة ، الى حملة تهميش وتشويه الفكر القومي الكوردي المعاصر تحت ضغوطات الفكر الكوسموبوليتي الذي يخدم قضايا الامم الاخرى وينظر للكورد كشعب من الدرجة الثانية
وان الحرية تليق للآخرين اولا ولا تتحقق الحرية الا بالآخرين ..!!
اننا نحمل وزر الكثير مما نجابهه اليوم لأسباب تعود الى ضعف الوعي ، وان تركيبة مجتمعنا ساهمت في تخلفنا عن ركب الشعوب الاخرى.
.. ربما هناك من يقول ان قيادات النهضة الكوردية في القرن التاسع عشر والقرن العشرين جاءوا من خلفيات دينية ، هذا الكلام نصفه صحيح ، ففي رايي انهم جاءوا من ثقافة دينية كتعليم فقط” لم تكن لدينا مدارس تقليدية كالتي وجدت في اوربا” وليس كفكر وفلسفة اذ لم تكن ثوراتهم “إسلامية” بمعنى نشر الدعوة الاسلامية كما تفعل الاحزاب السياسية الاسلامية الكوردية الان ، بل كانت ثورات قومية وبرز ذلك في المطاليب القومية التي كانوا يقدمونها لدول الاحتلال ، كان الدين عندهم مسالة علاقة بينهم وبين ربهم وليس مسالة تنظم علاقتهم بالمستعمر والمغتصب ..

Share.