Berbang.net

 

Skip all menusSkip first menu
   
 
     
 
   
 
     
 
 

 

 

بارك الله شموخ المناضل شيخ آلي

 

* ب. جــــان

 

العالم يتغير ويتقدم بسرعة مذهلة في كل لحظة نعيشها والمجتمعات تتقدم نحو الأمام بخطى ثابتة لبناء مستقبل مشرق لأجيالها القادمة وليكون الانسان سيد نفسه فوق ارض وطنه. بينما في اوطاننا وبالتحديد سوريا يجري تهديم كل شئ و بشكل منظم و مدروس ويوما بعد آخر تزداد و تطول قائمة الضحايا من المفقودين والمعتقلين والمخطوفين من خيرة أبناء سوريا على يد الطغاة والجلادين والمنافقين.

كلنا يتذكر التغيرات المذهلة والهائلة التي حصلت في العقد الأخير من القرن الماضي. كان و بجدارة عقدا مبشرا وواعدا بالخير والتغيير. بعد ان شهد تغييرا للخارطة السياسية وحتى الجغرافية بعد سقوط ديكتاتوريات اوربا الشرقية الواحدة تلو الأخرى و في زمن قياسي، و ظهور دول وكيانات جديدة و بناء الديمقراطيات على انقاض تلك الأنظمة الاستبدادية.

مع هبوب رياح التغيير استبشر الأحرار والشرفاء في مشرقنا خيرا، وانتعشت آمال شعوبنا بالأصلاح والتغيير، عبر هبوب نسائم الحرية حين سقطت الديكتاتوريات الحديدية امام زحف الجماهير وبأقل الخسائر. و لكن من المحزن والمؤسف، أن رياح التغيير تأخرت و حتى يومنا هذا في الوصول الى بلداننا المنكوبة و المبتلية بداء الديكتاتوريات المريضة و المقيتة. فالحكومات تسقط بعرائض في تلك الدول التي تحترم مواطنيها، بينما نحن نحتاج لقوى عظمى و بخسائر لا تحصى (العراق) اذا حاولنا التخلص من كل طاغية من طغاتنا. لأنهم حّولوا أوطانا بكاملها الى ملكيتهم الخاصة ومزارع لحفنة من المتسلطين، ليورثها الأب للأبن. و حّولو شعوبا بكاملها الى قطعان من العبيد يتم التعامل معهم باستعلاء فج و فوقية لا مثيل لها. فبدل أن يقرأ الحاكم في بلداننا المتغيرات الهائلة التي تحصل كل يوم و كل لحظة قراءة صحيحة والاصغاء لنبض الشارع، وصولا لتحصين الوطن في وجه التهديدات و المخاطر، نجد طغاة دمشق قد اختاروا الخيار الأسوأ على الاطلاق، و داخليا على وجه التحديد، من خلال الاغراق في سياسات الاستبداد و الفساد والتهديد بالالغاء من الوطن والاستئصا ل لكل فرد أو جماعة تحاول الوقوف في وجه الظلم. فلجؤوا الى اعتقال كل من يحرك لسانه او قلمه بقول ولو كلمة واحدة وتهديد حياتهم وحريتهم ومالهم (تلك الثلاثية المقدسة) و خاصة النخبة الواعية من أبناء سوريا المنكوبة بتهم جاهزة و مقولبة، كاثارة النعرات الطائفية ، نشر أخبار كاذبة، اضعاف الشعور القومي ، النيل من هيبة الدولة، و منهم المناضل البارز شيخ آلي وعارف دليلة ، كمال اللبواني ، أنور البني ، ميشيل كيلو. ستة سنوات مرت من عمر نظام (الممانعة و المقاومة حاليا والصمود و التصدي سابقا) و بدلا من الاصلاح و التطوير الشامل الذي وعد به الشعب السوري ، نجد تراجعا خطيرا و شاملا ، خاصة في مجال الحريات التي لم تكن موجودة أصلا. ستة سنوات مرت و لا يزال نظام التسلط والارهاب يعمل بكل قوته للحفا ظ على ذلك الارث الثقيل والمخزي من خلال استمرار النزعة الهمجية لدى أجهزة الأمن و الارهاب و اساليبها المخزية من اعتداء و قمع و اهانة و اذلال و بأبشع الطرق. اما خارجيا ارتمى كليا في احضان ملالي طهران من ناحية، ومن ناحية ثانية يتوسل و يتذ لل ويتباكى على أبواب اسرائيل وأمريكا ليتفاوضوا معه مع الاستعداد سلفا لتنازلات غير مسبوقة . طبعا يأتي ذلك كله لسببين: أولا لارتعابه من المحكمة الدولية حيث كل الدلائل تشير الى تورط حتى رأس النظام في تلك الجريمة البشعة . و ثانيا. العزلة الخانقة التي وضع النظام نفسه فيها كنتيجة لسياسات الحاكم المتهور. خاصة عبر تدخله السافر في شؤون دول الجوار لاظهار نفسه كلاعب اقليمي مهم . و باختصار فالنظام البعثي يتخبط داخليا و خارجيا و خوفه من الداخل لا يقل عن خوفه من المحكمة الدولية لذلك نراه يبذل المستحيل لمنع التواصل بين أطياف الشعب السوري (ذلك الموزاييك الرائع) لان في ذلك تكمن بداية النهاية بالنسبة له. فيلجأ الى زرع الفتن كفتنة القامشلي التي تحولت فيما بعد الى انتفاضة شعبية عارمة في وجه النظام القمعي. لذلك من لا يعرف المناضل شيخ آلي عن قرب يجهل عنه ذلك الجهد الدؤوب و الحرص الشديد على التواصل مع مختلف أطياف الشعب السوري بغية توحيد وتوجيه كل الطاقات نحو التناقض الاساسي الذي تجسده الشوفينية والاستبداد. لانقاذ وصيانة تعايش ابناء سوريا . و هنا بالذات يكمن سر استهدافه من قبل النظام أولا من بين كل قيادات الحركة الكردية في سوريا

 

     كنت شامخا يا ايها المناضل الكبير وستبقى كذلك . بارك الله شموخك في وجه الظلم والاستبداد .المستقبل لك ولكل الخيرين من أبناء سوريا و بزوغ فجر الحرية اصبح وشيكا

 

 

  line
Return to top of page